علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
178
البصائر والذخائر
555 - قال واصل بن عطاء : لأن يقول اللّه عزّ وجلّ لي يوم القيامة : « هلّا قلت » « 1 » أحبّ إليّ « 2 » من أن يقول : « لم قلت » « 1 » لأنه إذا قال : لم قلت ؟ طالبني بالبرهان ، وإذا قال : هلّا قلت ، فليس غير ذلك يزيد « 3 » . 556 - استدلّ هشام بن الحكم على أنّ الباري جلّ جلاله جسم « 4 » بقوله لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ( البقرة : 255 ) ؛ قال : لو « 5 » كان غير جسم لم يكن هذا مدحا . 557 - وقال أبو حامد المروروذي : ألا تعلم « 6 » أنه لو كان جسما لما كان هذا منفيا ؟ وكان يقول : لا أدري ما فائدة هشام « 7 » في اعتقاده أنه جسم وهو يعلم اضطرارا أن نفي « 8 » هذا الاسم على الحدّ المقتضى أدخل في التوحيد . 558 - قال سهل الأحول - وكان يكتب لإبراهيم بن المهدي - : ما أحسن حسن الظنّ إلّا أن منه « 9 » العجز ، وما أقبح سوء الظنّ إلّا أن فيه الحزم .
--> ( 1 ) ص : هلا فعلت . . . لم فعلت . ( 2 ) إلي : زيادة من م . ( 3 ) لأنه . . . يزيد : لم يرد في ص . ( 4 ) ص : زعم بعض المجسمة أن الدليل على كون الباري جسم . ( 5 ) ص : ولو . ( 6 ) ص : أما يعلم . ( 7 ) ص : المجسم . ( 8 ) ص : وهو يعلمه اضطرارا إذ نفي . ( 9 ) ص : فيه .